الشيخ الصدوق
318
من لا يحضره الفقيه
942 - و " كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين ، عين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله " . ( 1 ) 943 - وروي عن صفوان الجمال أنه قال : " صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر " ( 2 ) . 944 - وروي عن زرارة أنه قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " القنوت كله جهار " . والقول ( 3 ) في قنوت الفريضة في الأيام كلها إلا في الجمعة " اللهم إني أسألك لي ولوالدي ولولدي ولأهل بيتي وإخواني المؤمنين فيك اليقين والعفو والمعافاة والرحمة والمغفرة والعافية في الدنيا والآخرة " فإذا فرغت من القنوت فركع واسجد فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية فتشهد وقل : " بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة " ( 4 ) ثم انهض إلى الثالثة ( 5 ) وقل
--> ( 1 ) رواه في الخصال ص 98 باسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) أي سواء كانت الصلاة جهرية أو اخفاتية ، وفى بعض النسخ " يجهر فيها ولا يجهر فيها " وحينئذ ينبغي أن يقرء الفعلان على صيغة المعلوم أي يجهر أبو عبد الله ( ع ) في بعض تلك الصلوات ولا يجهر في بعضها ، ورد الجهر وعدمه إلى القنوت يحتاج إلى تأويل بعيد في ضمير " فيها " ويدفعه الحديث الآتي . ( مراد ) ( 3 ) أي القول الكافي وهو اللهم - الخ ، إذ لا مانع لهذا القول في الجمعة ، وفيه انه قد مر في رواية الحلبي " اثن على ربك وصل على نبيك واستغفر لذنبك " وليس هذا القنوت جامعا لتلك الثلاثة . ( مراد ) ( 4 ) المراد بين يدي الساعة كون تلك البشارة والانذار قريبا من القيامة . ( مراد ) ( 5 ) ظاهره يدل على القول بعدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كما نسب ذلك إلى المؤلف - رحمه الله - ونقل عن المعتبر دعوى الاجماع على وجوبها ويجئ في آخر باب الفطرة في حديث أبي بصير وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله " وقد يستدل بصحيحة زرارة المتقدمة في باب الاذان عن أبي جعفر عليه السلام . ( مراد ) أقول : ما قاله - رحمه الله - في حديث زرارة " وصل - الخ " كونه من كلام الإمام عليه السلام نوقش فيه كما أشرنا إليه وعلى فرض أنه من كلام الإمام عليه السلام كما هو مسلم عندنا لا يدل على جزئيتها للتشهد . ويحتمل أنه - رحمه الله - اكتفى بشهرتها عن ذكرها لكن ينافي ما سيأتي من قوله " ويجزيك في التشهد الشهادتان " .